الوصف مختص به لا يتجاوز إلى غيره وأما قوله وإليه الحكم أي إليه الفصل بين العباد في الدنيا والآخرة كما قال تعالى له الحكم وإليه ترجعون وقال إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين وفيه الدليل على المنع من التسمي بأسماء الله المختصة به والمنع مما يوهم عدم الاحترام لها كالتكنى بأبي الحكم ونحوه
قوله إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم أي أنا لم أكن نفسي بهذه الكنية وإنما كنت أحكم بين قومي فكنوني بها وفيه جواز التحاكم إلى من يصلح للقضاء إن لم يكن قاضيا وأنه يلزم حكمه ولهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم ما أحسن هذا قال الخلخالي للتعجب أي الحكم بين الناس حسن ولكن هذه الكنية غير حسنة وقال غيره أي الذي ذكرته من الحكم بالعدل وقيل ما أحسن هذا اي ما ذكرت من وجه الكنية قال بعضهم وهو الأولى قلت فعلى هذا يكون حكمه لقومه قبل إسلامه إذ يبعد أن يكون قاضيا لهم قبل أن يلقى رسول الله صلى الله عليه و سلم ويتعلم منه لأن هذه القصة كانت بعد إسلامه بقليل لأنه كان مع وفد قومه حين أسلموا وقدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا يظن أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يحسن أمر حكام الجاهلية
قوله قال شريح ومسلم وعبدالله صريح في أن الواو لا تقتضي الترتيب وإنما تقتضي مطلق الجمع فلذا سأله رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الأكبر إذ لو كانت دالة على الترتيب لم يحتج إلى سؤال عن أكبرهم
قوله فأنت أبو شريح أي رعاية للأكبر منا في التكريم والاجلال