فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 669

الوصف مختص به لا يتجاوز إلى غيره وأما قوله وإليه الحكم أي إليه الفصل بين العباد في الدنيا والآخرة كما قال تعالى له الحكم وإليه ترجعون وقال إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين وفيه الدليل على المنع من التسمي بأسماء الله المختصة به والمنع مما يوهم عدم الاحترام لها كالتكنى بأبي الحكم ونحوه

قوله إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم أي أنا لم أكن نفسي بهذه الكنية وإنما كنت أحكم بين قومي فكنوني بها وفيه جواز التحاكم إلى من يصلح للقضاء إن لم يكن قاضيا وأنه يلزم حكمه ولهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم ما أحسن هذا قال الخلخالي للتعجب أي الحكم بين الناس حسن ولكن هذه الكنية غير حسنة وقال غيره أي الذي ذكرته من الحكم بالعدل وقيل ما أحسن هذا اي ما ذكرت من وجه الكنية قال بعضهم وهو الأولى قلت فعلى هذا يكون حكمه لقومه قبل إسلامه إذ يبعد أن يكون قاضيا لهم قبل أن يلقى رسول الله صلى الله عليه و سلم ويتعلم منه لأن هذه القصة كانت بعد إسلامه بقليل لأنه كان مع وفد قومه حين أسلموا وقدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا يظن أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يحسن أمر حكام الجاهلية

قوله قال شريح ومسلم وعبدالله صريح في أن الواو لا تقتضي الترتيب وإنما تقتضي مطلق الجمع فلذا سأله رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الأكبر إذ لو كانت دالة على الترتيب لم يحتج إلى سؤال عن أكبرهم

قوله فأنت أبو شريح أي رعاية للأكبر منا في التكريم والاجلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت