فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 669

قيل المطابقة ظاهرة لأن من سب الدهر فقد شاركهم في سبه وإن لم يشاركهم في الاعتقاد قال في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وانا الدهر اقلب الليل والنهار وفي رواية لا تسبوا الدهر فان الدهر هو الله

ش قوله في الصحيح أي صحيح البخاري ورواه احمد بهذا اللفظ وأخرجه مسلم بلفظ آخر

قوله يؤذيني ابن آدم يسب الدهر فيه ان سب الدهر يؤذي الله تبارك وتعالى قال الشافعي في تأويله والله أعلم إن العرب كان من شأنها أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب التي تنزل بهم من موت أو هرم أو تلف أو غير ذلك فيقولون إنما يهلكنا الدهر وهو الليل والنهار ويقولون أصابتهم قوارع الدهر وأبادهم الدهر فيجعلون الليل والنهار يفعلان الاشياء فيذمون الدهر بأنه الذي يفنيهم ويفعل بهم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تسبوا الدهر على أنه الذي يفنيكم والذي يفعل بكم هذه الاشياء فإنكم إذا سببتم فاعل هذه الاشياء فإنما تسبون الله تبارك وتعالى فإنه فاعل هذه الاشياء انتهى

قلت والظاهر أن المشركين نوعان

أحدهما من يعتقد أن الدهر هو الفاعل فيسبه لذلك فهؤلاء هم الدهرية

الثاني من يعتقد أن المدبر للامور هو الله وحده لا شريك له ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت