رواه مسلم ونحو ذلك من الأحاديث
قيل ذكر العلماء عن ذلك اجوبة
أحدها ما قاله ابن عبد البر في قوله أفلح وأبيه إن صدق هذه اللفظة غير محفوظة وقد جاءت عن راويها اسماعيل بن جعفر أفلح والله إن صدق قال وهذا أولى من رواية من روى عنه بلفظ أفلح وأبيه لأنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح ولم تقع في رواية مالك أصلا وزعم بعضهم أن بعض الرواة عنه صحف قوله وابيه من قوله والله انتهى وهذا جواب عن هذا الحديث الواحد فقط ولا يمكن أن يجاب به عن غيره
الثاني أن هذا اللفظ كان يجري على ألسنتهم من غير قصد للقسم به والنهي وإنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف ذكره البيهقي وقال النووي إنه المرضى
قلت هذا جواب فاسد بل أحاديث النهي عامة مطلقة ليس فيها تفريق بين من قصد القسم وبين من لم يقصد ويؤيد ذلك أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حلف مرة باللات والعزى ويبعد ان يكون أراد حقيقة الحلف بهما ولكنه جرى على لسانه من غير قصد على ما كانوا يعتادونه قبل ذلك ومع هذا نهاه النبي صلى الله عليه و سلم غاية ما يقال أن من جرى ذلك على لسانه من غير قصد معفو عنه أما أن يكون ذلك أمرا جائزا للمسلم أن يعتاده فكلا وايضا فهذا يحتاج إلى نقل ان ذلك كان يجري على ألسنتهم من غير قصد للقسم وأن النهي إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف وأنى يوجد ذلك