فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 669

تنشأ من تقديم الهوى على الشرع ولهذا سمي أهلها أهل الأهواء وكذلك المعاصي انما تقع من تقديم الهوى على محبة الله ومحبة ما يحبه الله وكذلك حب الأشخاص الواجب فيه أن يكون تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم فيجب علىالمؤمن محبة ما يحبه الله من الملائكة والرسل والصديقين والأنبياء والشهداء والصالحين عموما ولهذا كان علامة وجود حلاوة الإيمان أن يحب المرء لا يحبه إلا لله وتحرم موالاة أعداء الله ومن يكرهه الله عموما وبهذا يكون الدين كله لله ومن أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ومن كان حبه وبغضه وعطاؤه ومنعه لهوى نفسه كان ذلك نقصا في إيمانه الواجب فتجب عليه التوبة من ذلك والرجوع الى اتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم من تقديم محبة الله ورسوله وما فيه رضى الله ورسوله على هوى النفس ومرادها انتهى ملخصا ومطابقة الحديث للباب ظاهرة من جهة ان الرجل لا يؤمن حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه و سلم في كل شيء حتى في الحكم وغير فإذا حكم بحكم أو قضى بقضاء فهو الحق الذي لا محيد للمؤمن عنه ولا اختيار له بعده

قال المصنف وقال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي نتحاكم الى محمد عرف أنه لا يأخذ الرشوة وقال المنافق نتحاكم الى اليهود لعلمه أنهم يأخذون الرشوة فاتفقا على أن يأتيا كاهنا في جهينة فيتحاكما اليه فنزلت ألم تر الى الذين يزعمون الآية

ش هذا الأثر رواه ابن جرير وابن المنذر بنحوه

قوله كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة لم أقف على تسمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت