لا قادر على الاختراع إلا الله فكانوا يقولون سمعنا وأطعنا قال الله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم قل من يرزقكم من السماء والارض أمن يملك السمع والأبصار الآيه إلى غير ذلك من الآيات لكن القوم أهل اللسان العربي فعلموا أنها تهدم عليهم دعاء الأموات والأصنام من الأساس وتكب بناء سؤال الشفاعة من غير الله وصرف الالهية لغيره لأم الرأس فقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى هؤلاء شفعاؤنا عند الله أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب فتبا لمن كان أبو جهل ورأس الكفر من قريش وغيرهم أعلم منه لا إله إلا الله قال تعالى إنهم كانوا إذا قيل لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون فعرفوا أنها تقتضي ترك عبادة ما سوى الله وإفراد الله بالعبادة وهكذا يقول عباد القبور إذا طلبت منهم إخلاص الدعوة والعبادة لله وحده أنترك سادتنا وشفعاءنا في قضاء حوائجنا فقال لهم نعم وهذا الترك والإخلاص هو الحق كما قال تعالى بل جاء بالحق وصدق المرسلين ولا إله إلا الله اشتملت على نفي وإثبات فنفت الإلهية عن كل ما سوى الله تعالى فكل ما سواه من الملائكة والأنبياء فضلا عن غيرهم فليس باله ولا له من العبادة شيء وأثبتت الالهية لله وحده بمعنى أن العبد لا يأله غيره أي لا يقصده بشيء من التأله وهو تعلق القلب الذي يوجب قصده بشيء