الموقفين وقف على من قرأ البخاري مثلا فيقرؤونه لتحصيل الوظيفة لا لتحصيل الشريعة فهؤلاء من أحق الناس بدخولهم في قول الله تعالى وقد أتيناك من لدنا ذكرا من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا وقوله تعالى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى إلى قوله ولعذاب الآخرة أشد وأبقى
فإن قلت فماذا يجوز للإنسان من قراءة هذه الكتب المصنفة في المذاهب
قيل يجوز من ذلك قراءتها على سبيل الاستعانة بها على فهم الكتاب والسنة وتصوير المسائل فتكون من نوع الكتب الآلية أما أن تكون هي المقدمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم الحاكمة بين الناس فيما اختلفوا فيه المدعو إلى التحاكم إليها دون التحاكم إلى الله والرسول صلى الله عليه و سلم فلا ريب أن ذلك مناف للإيمان مضاد له كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما فإذا كان التحاكم عند المشاجرة إليها دون الله ورسوله ثم اذا قضى الله ورسوله أمرا وجدت الحرج في نفسك وإن قضى أهل الكتاب يأمر لم تجد حرجا ثم إذا قضى الرسول صلى الله عليه و سلم بأمر لم تسلم له وإنما قضوا بأمر سلمت له فقد أقسم الله تعالى سبحانه وهو أصدق القائلين بأجل مقسم به وهو نفسه تبارك وتعالى أنك لست بمؤمن والحالة هذه وبعد ذلك