ومنسوخه وصحيح السنة وسقيمها عالما بوجوه الدلالات عالما بالعربية والنحو والأصول ونحو ذلك من الشروط التي لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما قاله المصنف فيقال له هذا إن صح فمرادهم بذلك المجتهد المطلق أما أن يكون ذلك شرطا في جواز العمل بالكتاب والسنة فكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه و سلم وعلى أئمة العلماء بل الفرض والحتم على المؤمن إذا بلغه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم وعلم معنى ذلك في أي شيء كان أن يعمل به ولو خالفه من خالفه فبذلك أمرنا ربنا تبارك وتعالى ونبينا صلى الله عليه و سلم وأجمع على ذلك العلماء قاطبة إلاجهال المقلدين وجفاتهم ومثل هؤلاء ليسوا من أهل العلم كما حكى الإجماع على أنهم ليسوا من أهل العلم منهم أبو عمر بن عبد البر وغيره قال الله تعالى اتبعوا ما أنزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون وقال تعالى وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول الا البلاغ المبين فشهد تعالى لمن أطاع الرسول صلى الله عليه و سلم بالهداية وعند جفاة المقلدين أن من أطاعه صلى الله عليه و سلم ليس بمهتدي إنما المهتدي من عصاه وعدل عن أقواله ورغب عن سنته الى مذهب أو شيخ ونحو ذلك وقد وقع في هذا التقليد المحرم خلق كثير ممن يدعي العلم والمعرفة بالعلوم ويصنف التصانيف في الحديث والسنن ثم بعد ذلك تجده جامدا على أحد هذه المذاهب يرى الخروج عنها من العظائم وفي كلام أحمد إشارة إلى أن التقليد قبل بلوغ الحجة لا يذم إنما المذموم المنكر الحرام الإقامة على ذلك بعد بلوغ الحجة نعم وينكر الاعراض عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم والاقبال على تعلم الكتب المصنفة في الفقه استغناء بها عن الكتاب والسنة بل إن قرؤا شيئا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم فإنما يقرؤون تبركا لا تعلما وتفقها أو لكون بعض