التهذيب والطبراني والحاكم وصححه فظاهره أنه من الأصغر مطلقا وهو ظاهر قول الجمهور وقال ابن القيم وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء والتصنع للخلق والحلف بغير الله وقول الرجل للرجل ما شاء الله وشئت وهذا من الله ومنك وأنا بالله وبك وما لي إلا الله وأنت وأنا متوكل على الله وعليك ولولا الله وأنت لم يكن كذا وكذا وقد يكون هذا شركا أكبر بحسب حال قائله ومقصده انتهى ففسر الشرك الأصغر باليسير من الرياء فدل على أن كثيره أكبر وضد الشرك الأكبر والأصغر التوحيد والإخلاص وهو إفراد الله تعالى بالعبادة باطنا وظاهرا كما قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص وقال تعالى قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وقال تعالى قل الله أعبد مخلصا له ديني وقيل الإخلاص استواء أحوال العبد في الظاهر والباطن والرياء أن يكون ظاهره خيرا من باطنه أي لملاحظة الخلق والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره
قوله فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل فسر الشرك الخفي بهذا أن يعمل الرجل العمل لله لكن يزيد فيه صفة كتحسينه وتطويله ونحو ذلك لما يرى من نظر رجل فهذا هو الشرك الخفي وهو الرياء والحامل له على ذلك هو حب الرياسة والجاه عند الناس قال الطيبي وهو من أضر غوائل النفس وبواطن مكائدها يبتلى به العلماء والعباد والمشمرون عن ساق الجد لسلوك طريق الآخرة فانهم مهما قهروا أنفسهم وفطموها عن الشهوات وصانوها عن الشبهات عجزت نفوسهم عن الطمع في المعاصي الظاهرة الواقعة على الجوارح فطلبت الاستراحة الى الظاهر بالخير وإظهار العلم والعمل فوجدت