فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 669

التهذيب والطبراني والحاكم وصححه فظاهره أنه من الأصغر مطلقا وهو ظاهر قول الجمهور وقال ابن القيم وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء والتصنع للخلق والحلف بغير الله وقول الرجل للرجل ما شاء الله وشئت وهذا من الله ومنك وأنا بالله وبك وما لي إلا الله وأنت وأنا متوكل على الله وعليك ولولا الله وأنت لم يكن كذا وكذا وقد يكون هذا شركا أكبر بحسب حال قائله ومقصده انتهى ففسر الشرك الأصغر باليسير من الرياء فدل على أن كثيره أكبر وضد الشرك الأكبر والأصغر التوحيد والإخلاص وهو إفراد الله تعالى بالعبادة باطنا وظاهرا كما قال تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص وقال تعالى قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وقال تعالى قل الله أعبد مخلصا له ديني وقيل الإخلاص استواء أحوال العبد في الظاهر والباطن والرياء أن يكون ظاهره خيرا من باطنه أي لملاحظة الخلق والصدق في الإخلاص أن يكون باطنه أعمر من ظاهره

قوله فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل فسر الشرك الخفي بهذا أن يعمل الرجل العمل لله لكن يزيد فيه صفة كتحسينه وتطويله ونحو ذلك لما يرى من نظر رجل فهذا هو الشرك الخفي وهو الرياء والحامل له على ذلك هو حب الرياسة والجاه عند الناس قال الطيبي وهو من أضر غوائل النفس وبواطن مكائدها يبتلى به العلماء والعباد والمشمرون عن ساق الجد لسلوك طريق الآخرة فانهم مهما قهروا أنفسهم وفطموها عن الشهوات وصانوها عن الشبهات عجزت نفوسهم عن الطمع في المعاصي الظاهرة الواقعة على الجوارح فطلبت الاستراحة الى الظاهر بالخير وإظهار العلم والعمل فوجدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت