فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 669

السلف حكاه الإمام أحمد وابن جرير الطبري ورجحا ان عمله لا يبطل بذلك وأنه يجازى بنيته الأولى وهو مروي عن الحسن البصري وغيره ويستدل لهذا القول بما أخرجه أبو داود في مراسيله عن عطاء الخراساني أن رجلا قال يا رسول الله إن بني سلمة كلهم يقاتل فمنهم من يقاتل للدنيا ومنهم من يقاتل نجدة ومنهم من يقاتل ابتغاء وجه الله قال كلهم إذا كان اصل أمره ان تكون كلمة الله هي العليا وذكره ابن جرير أن هذا الاختلاف إنما هو عمل مرتبط آخره بأوله كالصلاة والصيام والحج فأما مالا ارتباط فيه كالقراءة والذكر وانفاق المال ونشر العلم فإنه ينقطع بنية الرياء الطارئة عليه ويحتاج الى تجديد نية فأما اذا عمل العمل لله خالصا ثم ألقى الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين ففرح بفضل الله ورحمته واستبشر بذلك لم يضره وفي هذا المعنى جاء في حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه سئل عن الرجل يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه فقال تلك عاجل بشرى المؤمن رواه مسلم انتهى ملخصا إذا تبين هذا فقد دل الكتاب والسنة على حبوط العمل بالرياء وجاء الوعيد بالعذاب عليه قال الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون والآية بعدها وروى مسلم في صحيحه حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار المقاتل ليقال جريء والمتعلم ليقال عالم والمتصدق ليقال جواد فأما ما رواه البزار وابن مندة والبيهقي عن معاذ بن جبل مرفوعا من عمل رياء لا يكتب لاله ولا عليه ذكره السيوطي في الدر ولم أقف على إسناده فما أظنه يثبت والكتاب والسنة يدلان على خلافه بل هو موضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت