السلف حكاه الإمام أحمد وابن جرير الطبري ورجحا ان عمله لا يبطل بذلك وأنه يجازى بنيته الأولى وهو مروي عن الحسن البصري وغيره ويستدل لهذا القول بما أخرجه أبو داود في مراسيله عن عطاء الخراساني أن رجلا قال يا رسول الله إن بني سلمة كلهم يقاتل فمنهم من يقاتل للدنيا ومنهم من يقاتل نجدة ومنهم من يقاتل ابتغاء وجه الله قال كلهم إذا كان اصل أمره ان تكون كلمة الله هي العليا وذكره ابن جرير أن هذا الاختلاف إنما هو عمل مرتبط آخره بأوله كالصلاة والصيام والحج فأما مالا ارتباط فيه كالقراءة والذكر وانفاق المال ونشر العلم فإنه ينقطع بنية الرياء الطارئة عليه ويحتاج الى تجديد نية فأما اذا عمل العمل لله خالصا ثم ألقى الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين ففرح بفضل الله ورحمته واستبشر بذلك لم يضره وفي هذا المعنى جاء في حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه سئل عن الرجل يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه فقال تلك عاجل بشرى المؤمن رواه مسلم انتهى ملخصا إذا تبين هذا فقد دل الكتاب والسنة على حبوط العمل بالرياء وجاء الوعيد بالعذاب عليه قال الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون والآية بعدها وروى مسلم في صحيحه حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار المقاتل ليقال جريء والمتعلم ليقال عالم والمتصدق ليقال جواد فأما ما رواه البزار وابن مندة والبيهقي عن معاذ بن جبل مرفوعا من عمل رياء لا يكتب لاله ولا عليه ذكره السيوطي في الدر ولم أقف على إسناده فما أظنه يثبت والكتاب والسنة يدلان على خلافه بل هو موضوع