فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 669

شاركه من أصله فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه ثم ذكر أحاديث تدل على ذلك منها الحديث الذي ذكره المصنف وحديث شداد بن أوس مرفوعا من صلى يرائي فقد أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك وإن الله عز و جل يقول أنا خير قسيم لمن أشرك بي فمن اشرك بي شيئا فإن جدة عمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به أنا عنه غني رواه أحمد وحديث الضحاك بن قيس مرفوعا إن الله عز و جل يقول أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكا فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله عز و جل فإن الله لا يقبل من الأعمال الا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله والرحم فإنها للرحم وليس لله منه شيء ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فإنه لوجوهكم وليس لله منه شيء رواه البزار وابن مردويه والبهيقي بسند قال المنذري لا بأس به وحديث أبي أمامة الباهلي أن رجلا جاء الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا شيء له فأعادها عليه ثلاث مرات يقول له رسول الله صلى الله عليه و سلم لا شيء له ثم قال إن الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه رواه أبو داود والنسائي باسناد جيد ثم قال فإن خالط نية الجهاد مثلا نية غير الرياء مثل أخذ أجرة للخدمة أو أخذ شيء من الغنيمة أو التجارة نقص بذلك أجر جهادهم ولم يبطل بالكلية وفي صحيح مسلم عن عبدالله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم إن الغزاة اذا غنموا غنيمة تعجلوا ثلثي أجرهم فإن لم يغنموا شيئا تم لهم أجرهم قلت هذا لا يدل على أنهم غزوا لأجلها فلا يدل على ثبوت الأجر لمن غزا يلتمس عرضا قال وقد ذكرنا فيما مضى أحاديث تدل على أن من أراد بجهاده عرضا من الدنيا أنه لا أجر له وهي محمولة على أنه لم يكن له غرض في الجهاد الا الدنيا قلت ظاهر حديث أبي هريرة أن رجلا قال يا رسول الله رجل يريد الجهاد وهو يبتغي عرضا من عرض الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت