فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 669

نزول النعمة

وفيه التفطن للايمان في هذا الموضع ذكره المصنف يشير إلى أن المراد به هنا نسبة النعمة إلى الله وحمده عليها كما في قوله فأما من حمدني على سقياي وثنى علي فذاك من آمن بي وقوله فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته الحديث

وفيه أن من الكفر ما لا يخرج عن الملة ذكره المصنف

قوله فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته أي من نسبه الى الله واعتقد أنه أنزله بفضله ورحمته من غير استحقاق من العبد على ربه وأثنى به عليه فقال مطرنا بفضل الله ورحمته وفي الرواية الأخرى فأما من حمدني على سقياي وأثنى علي فذاك من آمن بي وهكذا يجب على الانسان أن لا يضيف نعم الله إلى غيره ولا يحمدهم عليها بل يضيفها إلى خالقها ومقدرها الذي أنعم بها على العبد بفضله ورحمته ولا ينافي ذلك الدعاء لمن أحسن بها اليك وذكر ما أولاكم من المعروف إذا سلم لك دينك والسر في ذلك والله أعلم أن العبد يتعلق قلبه بمن يظن حصول الخير له من جهته وإن كان صنع له في ذلك وذلك نوع شرك خفي فمنع من ذلك

قوله وأما من قال مطرنا بنوء كذا الى آخره كالصريح فيما ذكرنا أن المراد نسبة ذلك إلى غير الله وإن كان يعتقد أن المنزل للمطر هو الله ولهذا لم يقل فأما من قال أنزل علينا المطر أو أمطرنا نؤ كذا قال المصنف وفيه التفطن للكفر في هذا الموضع يشير إلى أن المراد بالكفر هنا هو نسبة النعمة إلى غير الله كالنوء ونحوه على ما تقدم ولما كان إنزال الغيث من أعظم نعم الله وإحسانه إلى عباده لما اشتمل عليه من منافعهم فلا يستغنون عنه أبدا كان من شكره الواجب عليهم ان يضيفوه الى البر الرحيم المنعم ويشكروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت