فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 669

ذلك وأثار لها خوفا وطيرة وانكماشا وانقباضا عما قصدت له وعزمت عليه فأورث لها ضررا في الدنيا ونقصا في الايمان ومقارفة للشرك وقال الحليمي وإنما كان صلى الله عليه و سلم يعجبه الفأل لأن التشاؤم سؤء ظن بالله تعالى بغير سبب محقق والتفاؤل حسن ظن به والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال

قال ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر قال ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال أحسنها الفأل ولا ترد مسلما فاذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك

ش قوله عن عقبة بن عامر هكذا وقع في نسخ التوحيد وصوابه عروة بن عامر كذا أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما وهو مكي اختلف في نسبه فقال أحمد بن حنبل في روايته عن عروة بن عامر القرشي وقال غيره الجهني واختلف في صحبته فقال الباوردي له صحبة وذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال المزي لا صحبة له تصح

قوله فقال أحسنها الفأل قد تقدم أنه صلى الله عليه و سلم كان يعجبه الفأل وروى الترمذي وصححه عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا خرج لحاجته يحب أن يسمع يا نجيح يا راشد وروى أبو داود عن بريدة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه فإذا أعجبه فرح به وإن كره اسمه رؤي كراهيته ذلك في وجهه واسناده حسن فهذا في استعمال الفأل قال ابن القيم في الكلام على الحديث المشروح أخبر صلى الله عليه و سلم أن الفأل من الطيرة وهو خيرها فأبطل الطيرة وأخبر أن الفأل منها ولكنه خير منها ففصل بين الفأل والطيرة لما بينهما من الامتياز والتضاد ونفع أحدهماومضرة الآخر ونظير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت