المحض والحكمة والرحمة بل طائرهم معهم بسبب كفرهم وشركهم وبغيهم وهو عند الله كسائر حظوظهم وانصبائهم التي ينالونها منه بأعمالهم ويحتمل أن يكون المعنى طائركم معكم أي راجع عليكم فالتطير الذي حصل لكم إنما يعود عليكم وهذا من باب القصاص في الكلام ونظيره قوله عليه السلام إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ذكره ابن القيم وقوله أئن ذكرتم أي من أجل أنا ذكرناكم وأمرناكم بتوحيد الله وإخلاص العبادة له قابلتمونا بهذا الكلام وتوعدتمونا بل أنتم قوم مسرفون وقال قتادة ائن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا ومطابقة الآيتين لمقصود الباب ظاهر لأن الله تعالى لم يذكر النظير إلا عن اعدائه فهو من أمر الجاهلية لا من امر الاسلام
قال عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر أخرجاه زاد مسلم ولا نوء ولا غول
ش قوله لا عدوى قال أبو السعادات العدوى اسم من الإعداء كالدعوى والبقوى من الادعاء والابقاء يقال أعداه الداء يعديه إعداء وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء وذلك أن يكون ببعير جرب مثلا يتقي مخالطته بابل أخرى حذار أن يتعدى ما به من الجرب اليها فيصيبها ما أصابه انتهى وفي بعض روايات هذا الحديث فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الابل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها قال فمن أعدى الأول وفي رواية في مسلم أن أبا هريرة كان يحدث بحديث لا عدوى ويحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لا يورد ممرض على مصح ثم أن أبا هريرة اقتصر على حديث لا يورد ممرض على مصح وأمسك عن حديث لا عدوى فراجعوه فيه فقالوا سمعناك تحدثه فأبى أن يعترف به قال أبو سلمة الراوي عن أبي هريرة فلا أدري أنسي ابو هريرة أو نسخ أحد