فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 669

المحض والحكمة والرحمة بل طائرهم معهم بسبب كفرهم وشركهم وبغيهم وهو عند الله كسائر حظوظهم وانصبائهم التي ينالونها منه بأعمالهم ويحتمل أن يكون المعنى طائركم معكم أي راجع عليكم فالتطير الذي حصل لكم إنما يعود عليكم وهذا من باب القصاص في الكلام ونظيره قوله عليه السلام إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ذكره ابن القيم وقوله أئن ذكرتم أي من أجل أنا ذكرناكم وأمرناكم بتوحيد الله وإخلاص العبادة له قابلتمونا بهذا الكلام وتوعدتمونا بل أنتم قوم مسرفون وقال قتادة ائن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا ومطابقة الآيتين لمقصود الباب ظاهر لأن الله تعالى لم يذكر النظير إلا عن اعدائه فهو من أمر الجاهلية لا من امر الاسلام

قال عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر أخرجاه زاد مسلم ولا نوء ولا غول

ش قوله لا عدوى قال أبو السعادات العدوى اسم من الإعداء كالدعوى والبقوى من الادعاء والابقاء يقال أعداه الداء يعديه إعداء وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء وذلك أن يكون ببعير جرب مثلا يتقي مخالطته بابل أخرى حذار أن يتعدى ما به من الجرب اليها فيصيبها ما أصابه انتهى وفي بعض روايات هذا الحديث فقال أعرابي يا رسول الله فما بال الابل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها قال فمن أعدى الأول وفي رواية في مسلم أن أبا هريرة كان يحدث بحديث لا عدوى ويحدث عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لا يورد ممرض على مصح ثم أن أبا هريرة اقتصر على حديث لا يورد ممرض على مصح وأمسك عن حديث لا عدوى فراجعوه فيه فقالوا سمعناك تحدثه فأبى أن يعترف به قال أبو سلمة الراوي عن أبي هريرة فلا أدري أنسي ابو هريرة أو نسخ أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت