فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 669

قوله من اتى عرافا فسأله عن شيء العراف سيأتي بيانه وهو من أنواع الكهان وظاهر الحديث أن هذا الوعيد مرتب على مجيئه وسؤاله سواء صدقه أو شك في خبره لأن اتيان الكهان منهي عنه كما في حديث معاوية ابن الحكم السلمي قلت يا رسول الله إن منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتهم رواه مسلم ولأنه إذا شك في خبره فقد شك في أنه لا يعلم الغيب وذلك موجب للوعيد بل يجب عليه أن يقطع ويعتقد أنه لا يعلم الغيب إلا الله

قوله لم تقبل له صلاة أربعين يوما إذا كانت هذه حال السائل فكيف بالمسؤول قال النووي وغيره معناه أنه لا ثواب له فيها وان كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه ولا يحتاج معها إلى اعادة ونظير هذه الصلاة في ارض مغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء لكن لا ثواب له فيها قاله جمهور أصحابنا قالوا فصلاة الفرض إذا أتى بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوط الفرض وحصول الثواب فإذا أداها في أرض مغصوبه حصل له الأول دون الثاني ولا بد من هذا التأويل في هذا الحديث فإن العلماء متفقون على أنه لا يلزم من أتى العراف إعادة صلاة أربعين ليلة فوجب تأويله هذا كلامه وهو مبني على الملازمة بين الإجراء وعدم الاعادة والصواب أن عدم الاعادة لا يستلزم الإجزاء لكن الصلاة في الارض المغصوبة في أجزائها نزاع والمشهور من مذهب أحمد أنها لا تجزىء وتجب إعادتها وفي الحديث النهي عن إتيان الكاهن ونحوه قال القرطبي يجب على من قدر على ذلك من محتسب وغيره أن يقيم على من يتعاطى شيئا من ذلك من التعزيرات وينكر عليهم أشد النكير وعلى من يجيء إليهم ولا يغتر بصدقهم في بعض الأمور ولا بكثرة من يجيء إليهم ممن ينسب إلى العلم فإنهم غير راسخين في العلم بل من الجهال بما في اتيانهم من المحذور

قال وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أتى كاهنا فصدقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت