السماء بالشهب ولم يبق من استراقهم إلا ما يخطفه الأعلى فيلقيه الى الأسفل قبل أن يصيبه الشهاب وأما ما يخبر به الجني مواليه من الانس بما غاب عن غيره مما لا يطلع عليه الانسان غالبا فكثير جدا في أناس ينتسبون الى الولاية والكشف وهم من الكهان إخوان الشياطين لا من الأولياء ولما ذكر المصنف شيئا مما يتعلق بالسحر ذكر ما جاء في الكهان ونحوهم كالعراف لمشابهة هؤلاء للسحرة والكهانة ادعاء علم الغيب كالاخبار بما سيقع في الأرض مع الاستناد إلى سبب والأصل فيه استراق الجن السمع من كلام الملائكة فتلقيه في اذن الكاهن والكاهن لفظ يطلق على العراف والذي يضرب الحصى والمنجم وقال في المحكم الكاهن القاضي بالغيب وقال الخطابي الكهان فيما علم بشهادة الامتحان قوم لهم أذهان حادة ونفوس شريرة وطبائع نارية فهم يفزعون إلى الجن في أمورهم ويستفتونهم في الحوادث فيلقون اليهم الكلمات
قال وروى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه و سلم عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما
ش هذا الحديث رواه مسلم كما قال المصنف ولفظه حدثنا محمد بن المثنى العنزي ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله في نسخة عبدالله عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه و سلم عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة اربعين يوما وليلة هكذا رواه وليس فيه فصدقه
قوله عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه و سلم هي حفصة على ما ذكره أبو مسعود الدمشقي لأنه ذكر هذا الحديث في الأطراف في مسندها وكذلك سماه بعض الرواة