القرطبي قلت ظاهر ايراد المصنف لهذا الحديث هنا يدل على أن معنى العضه عنده هنا هو السحر ويدل على ذلك حديث كادت النميمة أن تكون سحرا رواه ابن لال في مكارم الأخلاق بإسناد ضعيف وذكر ابن عبد البر عن يحيى بن أبي كثير قال يفسد النمام والكذاب في ساعة مالا يفسد الساحر ف يسنة وقال ابو الخطاب في عيون المسائل ومن السحر السعي بالنميمة والإفساد بين الناس قال في الفروع ووجهه أنه يقصد الأذى بكلامه وعلمه على وجه المكر والحيلة أشبه السحر ولهذا يعلم بالعرف والعادة أنه يؤثر وينتج ما يعمله الساحر أو أكثر فيعطى حكمه تسوية بين المتماثلين أو المتقاربين لكنه يقال الساحر إنما كفر لوصف السحر وهو امر خاص ودليله خاص وهذا ليس بساحر وإنما يؤثر عمله ما يؤثره فيعطى حكمه إلا فيما اختص به من الكفر وعدم قبول التوبة انتهى ملخصا وبه يظهر مطابقة الحديث للترجمة والحديث دليل على تحريم النميمة وهو كذلك بالاجماع وقد قال أبو محمد بن حزم اتفقوا على تحريم الغيبة والنميمة في غير النصيحة الواجبة وفيه دليل على أنها من الكبائر
وقوله القالة بين الناس قال أبو السعادات أي كثرة القول وايقاع الخصومة بين الناس بما يحكى للبعض عن البعض ومنه الحديث ففشت القالة بين الناس
قال ولهما عن ابن عمر أن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال إن من البيان لسحرا
ش البيان البلاغة والفصاحة قال صعصعة بن صوحان صدق نبي الله أما قوله إن من البيان لسحر فالرجل يكون عليه الحق وهو الحن الحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق وقال ابن عبد البر