فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 669

قوله ومن تعلق شيئا وكل اليه أي من تعلق قلبه شيئا بحيث يتوكل عليه ويرجوه وكله الله إلى ذلك الشيء فإن تعلق العبد على ربه والهه وسيده ومولاه رب كل شيء ومليكه وكله اليه فكفاه ووقاه وحفظه وتولاه ونعم المولى ونعم النصير كما قال تعالى أليس الله بكاف عبده ومن تعلق على السحر والشياطين وكله الله اليهم فأهلكوه في الدنيا والآخرة وبالجملة فمن توكل على غير الله كائنا من كان وكل اليه وأتاه الشر في الدنيا والآخرة من جهته مقابلة له بنقيض قصده وهذه سنة الله في عباده التي لا تبدل وعادته التي لا تحول أن من اطمأن إلى غيره أو وثق بسواه أو ركن إلى مخلوق يدبره أجرى الله تعالى له بسببه أو من جهته خلاف ما علق به أماله وهذا أمر معلوم بالنص والعيان ومن تأمل ذلك في أحوال الخلق بعين البصيرة النافذة رأى ذلك عيانا وفائدة هذه الجملة بعد ما قبلها الإشارة إلى أن الساحر متعلق على غير الله فإنه متعلق على الشياطين

قال وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ألا هل أنبئكم ما العضه هي النميمة القالة بين الناس رواه مسلم

ش قوله هل أنبئكم أي أخبركم

قوله ما العضه هو بفتح العين المهملة وسكون المعجمة قال أبو السعادات هكذا تروى في كتب الحديث والذي جاء في كتب الغريب ألا أنبئكم ما العضة بكسر العين وفتح الضاد وفي حديث آخر اياكم والعضة قال الزمخشري أصلها العضهة فعلة من العضه وهو البهت فحذفت لامه كما حذفت من السنة والشفة وتجمع على عضين ثم فسره بقوله هي النميمة القالة بين الناس وعلى هذا فاطلق عليها العضة لأنها لا تنفك عن الكذب والبهتان غالبا ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت