المشرق وتخاذلوا واستولى التتار على غالب أرض خرسان وعلى العراق وديار الروم وقتلوا الخليفة والعلماء والملوك الكبار وكذلك ملوك المغرب اختلفوا وتخاذلوا واستولت الإفرنج على جميع بلاد الأندلس والجزر القريبة منها فهي في أيديهم إلى اليوم بل استولوا على كثير من بلدان الشام حتىاستنقذها منهم صلاح الدين ابن أيوب وغيره
قوله ورواه البرقاني في صحيحه البرقاني هو الحافظ الكبير أبو بكر محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي الشافعي ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ومات سنة خمس وعشرين وأربع مائة قال الخطيب كان ثبتا ورعا لم نر في شيوخنا أثبت منه عارفا بالفقه كثير التصنيف صنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه الصحيحان وجمع حديث الثوري وحديث شعبة وطائفة وكان حريصا على العلم منصرف الهمة اليه قلت وهذا المسند الذي ذكره الخطيب هو صحيحه الذي عزا اليه المصنف
قوله وانما أخاف على امتي الأئمة المضلين أي الأمراء والعلماء والعباد الذين يقتدي بهم الناس ويحكمون فيهم بغير علم فيضلون ويضلون فهم ضالون عن الحق مضلون لغيرهم كما قال تعالى عن أهل النار حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار وقال تعالى ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا وقال تعالى قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ولشدة الضرورة إلى اتباع أئمة الهدى ومعرفتهم والتفريق بينهم وبين أئمة الضلال المغضوب عليهم والضالين