فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 669

كلها مالك عن نافع عن ابن عمر مات سنة تسع وسبعين ومائة وكان مولده سنة ثلاث وتسعين وقال الواقدي بلغ تسعين سنة

قوله اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد قد استجاب الله دعاء رسوله صلى الله عليه و سلم فمنع الناس من الوصول إلى قبره لئلا يعبد استجابة لدعاء رسوله صلى الله عليه و سلم كما قال ابن القيم فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة الجدران ودل الحديث عن أن قبر الرسول صلى الله عليه و سلم لو عبد لكان وثنا فما ظنك بقبر غيره من القبور التي عبدت هي واربابها من دون الله وإذا أريد تغيير شيء من ذلك انف عبادها واشمأزت قلوبهم واستكبرت نفوسهم وقالوا تنقص أهل الرتب العالية ورموهم بالعظائم فماذا يقولون لو قيل لهم إنها أوثان تعبد من دون الله فالله المستعان على غربة الإسلام وهذه هي الفتنة العظمى التي قال فيها عبد الله بن مسعود كيف انتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير وينشأ فيها الصغير تجري على الناس يتخذونها سنة إذا غيرت قيل غيرت السنة ويؤخذ من الحديث المنع من تتبع آثار الأنبياء والصالحين كقبورهم ومجالسهم ومواضع صلاتهم للصلاة والدعاء عندها فإن ذلك من البدع أنكره السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم ولا نعلم أحدا أجازه أو فعله إلا ابن عمر على وجه غير معروف عند عباد القبور وهو إرادة التشبه برسول الله صلى الله عليه و سلم في الصلاة فيما صلى فيه ونحو ذلك ومع ذلك فلا نعلم أحدا وافقه عليه من الصحابة بل خالفه أبوه وغيره لئلا يفضي ذلك إلى اتخاذها أوثانا كما وقع قال ابن عبد الباقي في شرح الموطأ روى أشهب عن مالك أنه كره لذلك ان يدفن في المسجد قال وإذا منع من ذلك فسائر آثاره أحرى بذلك وقد كره مالك طلب موضع شجرة بيعة الرضوان مخالفة لليهود والنصارى انتهى

وقال ابن وضاح سمعت عيسى بن يونس يقول أمر عمر بن الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت