بالرجال وما يقع في ضمن ذلك من الفواحش وترك الصلوات ويزعمون أن صاحب التربة تحملها عنهم بل اشتهر أن البغايا يسقطن أجرتهن على البغاء في أيام زيادة المشايخ كالبدوي وغيره تقربا إلى الله بذلك فهل بعد هذا في الكفر غاية ومنها كسوتها بالثياب النفيسة المنسوجة بالحرير والذهب والفضة ونحو ذلك ومنها جعل الخزائن والأموال ووقف الوقوف لما يحتاج اليه من ترميمها ونحو ذلك ومنها إهداء الأموال ونذر النذور ولسدنتها العاكفين عليها الذين هم أصل كل بلية وكفر فإنهم الذين يكذبون على الجهال والطغام بأن فلانا دعا صاحب التربة فأجابه واستغاثه فأغاثه ومرادهم بذلك تكثير النذر والهدايا لهم ومنها جعل السدنة لها كسدنة عباد الأصنام ومنها الاقسام على الله في الدعاء بالمدفون فيها ومنها أن كثيرا من الزوار إذا رأى البناء الذي على قبر صاحب التربة سجد له ولا ريب أن هذا كفر بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة بل هذا هو عبادة الأوثان لأن السجود للقبة عبادة لها وهو من جنس عبادة النصارى للصور التي في كنائسهم على صور من يعبدونه بزعمهم الباطل فإنهم عبدوها ومن هي صورته وكذلك عبادة القبور لما بنوا القباب على القبور آل بهم إلى أن عبدت القباب ومن بنيت عليه من دون الله عز و جل
ومنها النذر للمدفون فيها وفرض نصيب من المال والولد وهذا هو الذي قال الله فيه وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا الآية بل هذا أبلغ فإن المشركين ما كانوا يبيعون أولادهم لأوثانهم
ومنها أن المدفون فيها أعظم في قلوب عباد القبور من الله وأخوف ولهذا