فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 669

المساجد الملعون من بناها على قبورهم وإن لم يسمها من بناها مساجد وفيه رد على من أجاز البناء على قبور العلماء والصالحين تمييزا لهم عن غيرهم فإذا كان صلى الله عليه و سلم لعن من بنى المساجد على قبور الأنبياء فكيف بمن بناها على قبور غيرهم

قوله يحذر ما صنعوا الظاهر أن هذا من كلام عائشة رضي الله عنها أي أن الرسول صلى الله عليه و سلم لعن اليهود والنصارى على ذلك تحذيرا لأمته أن تصنع ما صنعوا قال القرطبي وكل ذلك لقطع الذريعة المؤدية إلى عبادة من فيها كما كان السبب في عبادة الأصنام

قوله ولولا ذلك أي لولا تحذير النبي صلى الله عليه و سلم ما صنعوا ولعن من فعل ذلك

قوله لأبرز قبره أي لدفن خارج بيته ومنه الحديث كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما بارزا للناس أي جالسا خارج بيته

قوله غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا روي بفتح الخاء وضمها بالبناء للفاعل والمفعول قالوا فأما رواية الفتح فإنها تقتضي أن النبي صلى الله عليه و سلم هو الذي أمرهم بذلك وأما رواية الضم فيحتمل أن تكون عائشة هي التي خشيت كما في لفظ آخر غير أني أخشى أو هي ومن معها من الصحابة قلت وهذا أظهر ورواية غير أني أخشى لا تخالفه قال القرطبي ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي صلى الله عليه و سلم فأعلو حيطان تربته وسدوا المداخل اليها وجعلوها محدقة بقبره ثم خافوا أن يتخذ موضع قبره قبلة إذا كان مستقبل المصلين فتصور الصلاة إليه بصورة العبادة فبنوا جدارين من ركني القبر الشماليين وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال حتى لا يتمكن أحدا من استقبال قبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت