فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 669

بالنهي عن ذلك والتغليظ فيه وقد صرح عامة الطوائف بالنهي عن بناء المساجد عليها متابعة منهم للسنة الصحيحة الصريحة وصرح أصحاب أحمد وغيرهم من أصحاب مالك والشافعي بتحريم ذلك وطائفة أطلقت الكراهة والذي ينبغي ان تحمل على كراهة التحريم إحسانا للظن بالعلماء وأن لا يظن بهم أن يجوزوا فعل ما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن فاعله والنهي عنه

قال ولهما عنها قالت لما نزل برسول الله صلى الله عليه و سلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها فقال وهو كذلك لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا أخرجاه

ش هكذا ثبت في أول هذا الحديث ولهما وفي آخره أخرجاه بخط المصنف وأحد اللفظين يغني عن الآخر لأن المراد صاحبا الصحيحين

قوله لما نزل هو بضم النون وكسر الزاي أي نزل به ملك الموت والملائكة الكرام عليهم السلام

قوله طفق بكسر الفاء وفتحها والكسر أفصح وبه جاء القرآن ومعناه جعل

قوله خميصة بفتح المعجمة كساء له أعلام

قوله فإذا اغتم بها كشفها أي إذا احتبس نفسه عن الخروج كشفها عن وجهه

قوله لعن الله اليهود والنصارى إلى آخره لعنهم صلى الله عليه و سلم على هذا الفعل بعينه وهو اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد أي كنائس وبيع يتعبدون ويسجدون فيها لله وإن لم يسموها مساجد فإن الاعتبار بالمعنى لا بالاسم ومثل ذلك القباب والمشاهد المبينة على قبور الأنبياء والصالحين فإنها هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت