ومنها أن سبب فقد العلم موت العلماء انتهى بمعناه
ومنها شدة حاجة الخلق بل ضرورتهم إلى الرسالة وأن ضرورتهم اليها أشد وأعظم من ضرورتهم إلى الطعام والشراب
ومنها الرد على من يقدم الشبهات التي يسميها عقليات على ما جاء من عند الله لأن ذلك الذي أوقع المشركين في الشرك
ومنها مضرة التقليد وكيف آل بأهله إلى المروق من الإسلام
قال وعن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله أخرجاه
ش قوله عن عمر هو بن الخطاب بن نفيل بنون وفاء مصغرا بن عبد العزى بن رياح بتحتانية بن عبدالله بن قرط بضم القاف بن رزاح براء ثم زاي خفيفة بن عدي بن كعب القرشي العدوي أمير المؤمنين وأفضل الصحابة بعد الصديق رضي الله عنهما ولي الخلافة عشر سنين ونصفا فامتلأت الدنيا عدلا وفتحت في أيامه ممالك كسرى وقيصر واستشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين
قوله لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم الإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه قاله أبو السعادات وقال غيره لا تطروني بضم التاء وسكون الطاء المهملة من الاطراء أي لا تمدحوني بالباطل أو لا تجاوزوا الحد في مدحي
قوله إنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله أي لا تمدحوني فتغلوا في مدحي كما غلت النصارى في عيسى فادعوا فيه الربوبية وإنما أنا عبدلله فصفوني بذلك كما وصفني به ربي وقولوا عبدالله ورسوله فأبى عباد القبور إلا مخالفة لأمره وارتكابا لنهيه وناقضوه اعظم المناقضة وظنوا أنهم إذا وصفوه بأنه عبدالله ورسوله وأنه لا يدعى ولا يستغاث به ولا ينذر له ولا يطاف بحجرته وأنه ليس له من الأمر شيء ولا يعلم من الغيب إلا ما علمه الله أن