فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 669

آخره مملوء من الرد على أهله وإبطال مذهبهم انتهى

قوله وينال المقام المحمود أي المقام الذي يحمده فيه الخلائق كلهم وخالقهم تبارك وتعالى قال ابن جرير قال أكثر أهل التأويل ذلك المقام الذي يقومه صلى الله عليه و سلم الشفاعة للناس ليريحهم ربهم مما هم فيه من شدة ذلك اليوم وقال ابن عباس المقام المحمود مقام الشفاعة وكذا قال ابن ابي نجيح عن مجاهد وقال قتادة هو أول من تنشق عنه الارض وأول شافع وكان أهل العلم يرون أنه المقام المحمود

قوله فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك يعني أن الشفاعة التي نفاها الله في القرآن هي الشفاعة التي فيها شرك بالله من دعاء غير الله وعبادته ليشفع له عند الله فإن الله سبحانه نفى هذه الشفاعة وأخبر أنها لا تكون أبدا بل أخبر أن ذلك شرك ونزه نفسه عنه ونفى أن يكون للمؤمنين ولي أو شفيع من دونه مع أن الشفاعة يوم القيامة لهم بإذنه لا للمشركين كما قال تعالى يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا فنفى سبحانه أن تنفع الشفاعة أحدا الا من أذن له الرحمن ورضي قوله وعمله وهو المؤمن المخلص وأما المشرك الداعي لغير الله ليشفع له فلا تنفعه الشفاعة ولا يؤذن لأحد في الشفاعة فيه كما قال فما تنفعهم شفاعة الشافعين وقال تعالى وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون

قوله وقد بين النبي صلى الله عليه و سلم إلى آخره تقدم ما يتعلق بذلك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت