فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 669

ومن كفر فإن ربي غني كريم فالرب سبحانه غني بنفسه وما يستحقه من صفات الكمال ثابت له بنفسه واجب له من لوازم ذاته لا يفتقر في شيء من ذلك إلى غيره ففعله وإحسانه وجوده من كماله لا يفعل شيئا لحاجة إلى غيره بوجه من الوجوه بل كل ما يريد فعله فإنه فعال لما يريد وهو سبحانه بالغ أمره فكل ما يطلبه فهو يبلغه ويناله ويصل إليه وحده ولا يعينه أحد ولا يعوقه أحد لا يحتاج في شيء من اموره الى معين وما له من المخلوقين من ظهير وليس له ولي من الذل قاله شيخ الإسلام

قال وقوله ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

قالوا الطاغوت مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد وقد فسره السلف ببعض أفراده قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الطاغوت الشيطان وقال جابر رضي الله عنه الطواغيت كهان كانت تنزل عليهم الشياطين رواهما ابن أبي حاتم وقال مجاهد الطاغوت الشيطان في صورة الإنسان يتحاكمون اليه وهو صاحب أمرهم وقال مالك الطاغوت كل ما عبد من دون الله

قلت وهو صحيح لكن لا بد فيه من استثناء من لا يرضى بعبادته

وقال ابن القيم الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إلى غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة الله فهذه طواغيت العالم اذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم ممن أعرض عن عبادة الله الى عبادة الطاغوت وعن طاعته أو متابعة رسوله صلى الله عليه و سلم إلى طاعة الطاغوت ومتابعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت