فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 669

ش الإنذار هو الاعلام بموضع المخافة وقوله به قال ابن عباس بالقرآن وقوله الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم أي أنذر يا محمد بالقرآن الذي هم من خشية ربهم مشفقون الذين يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب وهم المؤمنون كما روي ذلك عن ابن عباس والسدي وعن الفضيل بن عياض ليس كل خلقه عاتب إنما عاتب الذين يعقلون فقال وأنذر به الذين يخافون أن يحشرون إلى ربهم أي وهم المؤمنون أصحاب القلوب الواعية فإنهم المقصودون والمنظور اليهم لا أصحاب التجمل والسيادة فإن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم وأعمالكم وقوله ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع قال الزجاج موضع ليس نصب على الحال كأنه قال متخلين من ولي وشفيع والعامل فيه يخافون وقال ابن كثير ليس لهم من دونه يؤمئذ ولي ولا شفيع من عذابه إن أرادهم به لعلهم يتقون فيعلمون في هذه الدار عملا ينجيهم الله به من عذابه يوم القيامة قلت فنفى سبحانه وتعالى عن المؤمنين أن يكون لهم ولي أو شفيع من دون الله كما هو دين المشركين فمن اتخذ من دون الله شفيعا فليس من المؤمنين ولا تحصل له الشفاعة وليس في الآية دليل على نفي الشفاعة لأهل الكبائر باذن الله كما ادعته المعتزلة بل فيها دليل على نفي اتخاذ الشفعاء من المؤمنين وعلى نفيها بغير إذن الله ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع كما قال ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون

قال وقوله قل لله الشفاعة جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت