فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 669

قال المصنف رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

افتتح المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بالحديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو اقطع رواه الحافظ عبدالقادر الرهاوي في الاربعين من حديث أبي هريرة مرفوعا واخرجه الخطيب في الجامع بنحوه

فإن قلت هل جمع المصنف بين البسملة والحمدلة لما روى ابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع وفي رواية لأحمد لا يفتتح بذكر الله فهو أبتر وأقطع

قيل المراد الافتتاح بما يدل على المقصود من حمد الله والثناء عليه لأن الحمد متعين لأن القدر الذي يجمع ذلك هو ذكر الله وقد حصل بالبسملة

وأيضا فليس في الحديث ما يدل على أنه تتعين كتابتها معه النطق بها فقد يكون المصنف نطق بذلك في نفسه واتفق العلماء على أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف قدره الكوفيون فعلا مقدما والتقدير ابدأ وقدره البصريون اسما مقدما والتقدير ابتدائي كائن أو مستقر قال فالجار والمجرور في موضع نصب على الأول وعلى الثاني في موضع رفع وذكر ابن كثير ان القولين متقاربان وكل قد ورد به القران أما من قدره باسم تقديره باسم الله ابتدائي فلقوله تعالى وقال اركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها ومن قدره بالفعل أمرا أو خبرا نحو أبدأ باسم الله أو ابتدأت باسم الله فلقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق وكلاهما صحيح فان الفعل لا بد له من مصدر فلك أن تقدر الفعل وتصدره وذلك بحسب الفعل الذي سميته قبله إن كان قياما أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت