قال المصنف رحمه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
افتتح المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بالحديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو اقطع رواه الحافظ عبدالقادر الرهاوي في الاربعين من حديث أبي هريرة مرفوعا واخرجه الخطيب في الجامع بنحوه
فإن قلت هل جمع المصنف بين البسملة والحمدلة لما روى ابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع وفي رواية لأحمد لا يفتتح بذكر الله فهو أبتر وأقطع
قيل المراد الافتتاح بما يدل على المقصود من حمد الله والثناء عليه لأن الحمد متعين لأن القدر الذي يجمع ذلك هو ذكر الله وقد حصل بالبسملة
وأيضا فليس في الحديث ما يدل على أنه تتعين كتابتها معه النطق بها فقد يكون المصنف نطق بذلك في نفسه واتفق العلماء على أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف قدره الكوفيون فعلا مقدما والتقدير ابدأ وقدره البصريون اسما مقدما والتقدير ابتدائي كائن أو مستقر قال فالجار والمجرور في موضع نصب على الأول وعلى الثاني في موضع رفع وذكر ابن كثير ان القولين متقاربان وكل قد ورد به القران أما من قدره باسم تقديره باسم الله ابتدائي فلقوله تعالى وقال اركبوا فيها باسم الله مجراها ومرساها ومن قدره بالفعل أمرا أو خبرا نحو أبدأ باسم الله أو ابتدأت باسم الله فلقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق وكلاهما صحيح فان الفعل لا بد له من مصدر فلك أن تقدر الفعل وتصدره وذلك بحسب الفعل الذي سميته قبله إن كان قياما أو