فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 669

من دون الله لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة واستغاثة من هذه حاله ومعنى الاستفهام فيه إنكار أن يكون في الضلال كلهم أبلغ ضلالا ممن عبد غير الله ودعاه حيث يتركون دعاء السميع المجيب القادر على تحصيل كل بغية ومرام ويدعون من دونه من لا يستجيب لهم ولا قدرة به على استجابة أحد منهم ما دام في الدنيا وإلى أن تقوم القيامة كما قال تعالى له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال وقوله وهم عن دعائهم غافلون أي لا يشعرون بدعاء من دعاهم لأنهم إما عباد مسخرون مشتغلون بأحوالهم كالملائكة وإما أموات كالأنبياء والصالحين وإما أصنام وأوثان وقوله وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء أي إذا قامت القيامة وحشر الناس للحساب عادوهم وكانوا بعبادتهم الدعاء وغيره من أنواع العبادة كافرين كما قال تعالى واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا فليسوا في الدارين إلا على نكد ومضرة لا تتولاهم بالاستجابة في الدنيا وتجحد عبادتهم في الآخرة وهم أحوج ما كانوا إليها

وفي الآيتين مسائل نبه عليها المصنف أحدها أنه لا أضل ممن دعا غير الله الثانية أنه غافل عن دعاء الداعي لا يدري عنه الثالثة أن تلك الدعوة سبب لبغض المدعو للداعي وعداوته له الرابعة تسمية تلك الدعوة عبادة للمدعو الخامسة كفر المدعو بتلك العبادة السادسة أن هذه الأمور هي سبب كونه اضل الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت