صاحب القبر بأنه إما غائب في مكان آخر أو ساخط لبعض أعمالهم أو ان اعتقادهم في الولي ضعيف أو أنهم لم يعطوه نذره ونحو هذه الخرافات
ومن بعض أشعار المادحين لسيد المرسلين صلى الله عليه و سلم قول البوصيري ... يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم ... ولن يضيق رسول الله جاهك بي ... إذا الكريم تحلى باسم منتقم ... فان لي ذمة منه بتسميتي ... محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم ... إن لم يكن في معادي آخذا بيدي ... فضلا وإلا فقل يا زلة القدم ...
فتأمل ما في هذه الأبيات من الشرك
منها أنه نفى أن يكون له ملاذا إذا حلت به الحوادث إلا النبي صلى الله عليه و سلم وليس ذلك إلا لله وحده لا شريك له فهو الذي ليس للعباد ملاذ إلا هو
الثاني أنه دعاه وناداه بالتضرع وإظهار الفاقة والاضطرار اليه وسأل منه هذه المطالب التي لا تطلب الا من الله وذلك هو الشرك في الالهية
الثالث سؤاله منه أن يشفع له في قوله
ولن يضيق رسول الله البيت
وهذا هو الذي أراده المشركون ممن عبدوه وهو الجاه والشفاعة عند الله وذلك هو الشرك وأيضا فان الشفاعة لا تكون إلا بعد إذن الله فلا معنى لطلبها من غيره فإن الله تعالى هو الذي يأذن للشافع أن يشفع لأن الشافع يشفع ابتداء
الرابع قوله فان لي ذمة الى آخره