إذا انقطع فإنه إن لم ييسره لم يتيسر رواه أبو يعلى بإسناد صحيح وقوله ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع وحتى يسأله الملح رواه البزار بإسناد صحيح
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إني لا أحمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء علمت أن الإجابة معه وقال ابن عباس رضي الله عنهما أفضل العبادة الدعاء وقرأ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم رواه ابن المنذر والحاكم وصححه وقال مطرف تذكرت ما جماع الخير فاذا الخير كثير الصلاة والصيام وإذا هو في يد الله تعالى وإذا انت لا تقدر على ما في يد الله إلا أن تسأله فيعطيك رواه أحمد والأحاديث والآثار في ذلك لا يحيط بها إلا الله تعالى فثبت بهذا أن الدعاء عبادة من أجل العبادات بل هو أكرمها على الله كما تقدم فإن لم يكن الإشراك فيه شركا فليس في الارض شرك وإن كان في الارض شرك فالشرك في الدعاء أولى أن يكون شركا من الإشراك في غيره من أنواع العبادة بل الإشراك في الدعاء وهو أكبر شرك المشركين الذين بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنهم يدعون الأنبياء والصالحين والملائكة ويتقربون إليهم ليشفعوا لهم عند الله ولهذا يخلصون في الشدائد لله وينسون ما يشركون حتى جاء أنهم إذا جاءتهم الشدائد في البحر يلقون أصنامهم في البحر ويقولون يا الله يا الله لعلمهم أن آلهتهم لا تكشف الضر ولا تجيب المضطر وقال تعالى أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون فهم كانوا يعلمون أن ذلك لله وحده وأن آلهتهم ليس عندها شيء من ذلك ولهذا احتج سبحانه وتعالى عليهم بذلك على أنه هو الإله