فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 669

إذا انقطع فإنه إن لم ييسره لم يتيسر رواه أبو يعلى بإسناد صحيح وقوله ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع وحتى يسأله الملح رواه البزار بإسناد صحيح

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إني لا أحمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء فإذا ألهمت الدعاء علمت أن الإجابة معه وقال ابن عباس رضي الله عنهما أفضل العبادة الدعاء وقرأ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم رواه ابن المنذر والحاكم وصححه وقال مطرف تذكرت ما جماع الخير فاذا الخير كثير الصلاة والصيام وإذا هو في يد الله تعالى وإذا انت لا تقدر على ما في يد الله إلا أن تسأله فيعطيك رواه أحمد والأحاديث والآثار في ذلك لا يحيط بها إلا الله تعالى فثبت بهذا أن الدعاء عبادة من أجل العبادات بل هو أكرمها على الله كما تقدم فإن لم يكن الإشراك فيه شركا فليس في الارض شرك وإن كان في الارض شرك فالشرك في الدعاء أولى أن يكون شركا من الإشراك في غيره من أنواع العبادة بل الإشراك في الدعاء وهو أكبر شرك المشركين الذين بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنهم يدعون الأنبياء والصالحين والملائكة ويتقربون إليهم ليشفعوا لهم عند الله ولهذا يخلصون في الشدائد لله وينسون ما يشركون حتى جاء أنهم إذا جاءتهم الشدائد في البحر يلقون أصنامهم في البحر ويقولون يا الله يا الله لعلمهم أن آلهتهم لا تكشف الضر ولا تجيب المضطر وقال تعالى أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون فهم كانوا يعلمون أن ذلك لله وحده وأن آلهتهم ليس عندها شيء من ذلك ولهذا احتج سبحانه وتعالى عليهم بذلك على أنه هو الإله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت