فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 669

وقال تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون

ومنها الاستعاذة فيما لا يقدر عليه إلا الله قال الله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقال تعالى قل اعوذ برب الناس

ومنها الاستغاثة فيما لا يقدر عليه إلا الله قال الله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم

فمن أشرك بين الله تعالى وبين مخلوق فيما يختص بالخالق تعالى من هذه العبادات أو غيرها فهو مشرك وإنما ذكرنا هذه العبادات خاصة لأن عباد القبور صرفوها للاموات من دون الله تعالى أو أشركوا بين الله تعالى وبينهم فيها وإلا فكل نوع من انواع العبادة من صرفه لغير الله أو شرك بين الله تعالى وبين غيره فيه فهو مشرك قال الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا

وهذا الشرك في العبادة هوالذي كفر الله به المشركين وأباح به دماءهم وأموالهم ونساءهم وإلا فهم يعلمون أن الله هو الخالق الرازق المدبر ليس له شريك في ملكه وانما كانوا يشركون به في هذه العبادات ونحوها وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك فأتاهم النبي صلى الله عليه و سلم بالتوحيد الذي هو معنى لا إله إلا الله الذي مضمونه أن لا يعبد إلا الله لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهما فقالوا أجعل الآلهة الها واحدا إن هذا لشيء عجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت