وقال تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون
ومنها الاستعاذة فيما لا يقدر عليه إلا الله قال الله تعالى قل اعوذ برب الفلق وقال تعالى قل اعوذ برب الناس
ومنها الاستغاثة فيما لا يقدر عليه إلا الله قال الله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم
فمن أشرك بين الله تعالى وبين مخلوق فيما يختص بالخالق تعالى من هذه العبادات أو غيرها فهو مشرك وإنما ذكرنا هذه العبادات خاصة لأن عباد القبور صرفوها للاموات من دون الله تعالى أو أشركوا بين الله تعالى وبينهم فيها وإلا فكل نوع من انواع العبادة من صرفه لغير الله أو شرك بين الله تعالى وبين غيره فيه فهو مشرك قال الله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا
وهذا الشرك في العبادة هوالذي كفر الله به المشركين وأباح به دماءهم وأموالهم ونساءهم وإلا فهم يعلمون أن الله هو الخالق الرازق المدبر ليس له شريك في ملكه وانما كانوا يشركون به في هذه العبادات ونحوها وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك فأتاهم النبي صلى الله عليه و سلم بالتوحيد الذي هو معنى لا إله إلا الله الذي مضمونه أن لا يعبد إلا الله لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهما فقالوا أجعل الآلهة الها واحدا إن هذا لشيء عجاب