فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 669

والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى قال مجاهد في قوله صلاتي ونسكي قال النسك الذبح في الحج والعمرة وقال الثوري عن السدي عن سعيد بن جبير ونسكي ذبحي وكذا قال الضحاك وقال غيره ومحياي ومماتي أي وما آتيه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والعمل الصالح لله رب العالمين خالصة لوجهه لا شريك له وبذلك من الإخلاص أمرت وأنا أول المسلمين لأن إسلام كل نبي متقدم لإسلام أمته كما قال قتادة وأنا أول المسلمين أي من هذه الأمة قال ابن كثير وهو كما قال فإن جميع الأنبياء قبله كلهم كانت دعوتهم إلى الاسلام وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وأخبر تعالى عن نوح عليه السلام أنه قال لقومه فان توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين وذكر آيات في هذا المعنى قلت وفي الآية دلائل متعددة على أن الذبح لغير الله شرك كما هو بين عند التأمل وفيها بيان العبادة وأن التوحيد مناف للشرك مضاد له قال وقوله فصل لربك وانحر قال شيخ الإسلام أمره الله أن يجمع بين هاتين العبادتين وهما الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع والافتقار وحسن الظن وقوة اليقين وطمأنينة القلب إلى الله والى عدته عكس حال أهل الكبر والنفرة وأهل الغني عن الله الذين لا حاجة لهم في صلاتهم إلى ربهم يسألونه إياها والذين لا ينحرون له خوفا من الفقر ولهذا جمع بينهما في قوله قل إن صلاتي ونسكي الآية والنسك الذبيحة لله تعالى ابتغاء وحهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت