والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى قال مجاهد في قوله صلاتي ونسكي قال النسك الذبح في الحج والعمرة وقال الثوري عن السدي عن سعيد بن جبير ونسكي ذبحي وكذا قال الضحاك وقال غيره ومحياي ومماتي أي وما آتيه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والعمل الصالح لله رب العالمين خالصة لوجهه لا شريك له وبذلك من الإخلاص أمرت وأنا أول المسلمين لأن إسلام كل نبي متقدم لإسلام أمته كما قال قتادة وأنا أول المسلمين أي من هذه الأمة قال ابن كثير وهو كما قال فإن جميع الأنبياء قبله كلهم كانت دعوتهم إلى الاسلام وهو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وأخبر تعالى عن نوح عليه السلام أنه قال لقومه فان توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين وذكر آيات في هذا المعنى قلت وفي الآية دلائل متعددة على أن الذبح لغير الله شرك كما هو بين عند التأمل وفيها بيان العبادة وأن التوحيد مناف للشرك مضاد له قال وقوله فصل لربك وانحر قال شيخ الإسلام أمره الله أن يجمع بين هاتين العبادتين وهما الصلاة والنسك الدالتان على القرب والتواضع والافتقار وحسن الظن وقوة اليقين وطمأنينة القلب إلى الله والى عدته عكس حال أهل الكبر والنفرة وأهل الغني عن الله الذين لا حاجة لهم في صلاتهم إلى ربهم يسألونه إياها والذين لا ينحرون له خوفا من الفقر ولهذا جمع بينهما في قوله قل إن صلاتي ونسكي الآية والنسك الذبيحة لله تعالى ابتغاء وحهه