فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 669

ذلك من العبارات والإغلاظ على من وقع منه ذلك جهلا

قوله لتركبن بضم الموحدة أي لتتبعن أنتم أيها الأمة سنن من كان قبلكم بضم السين أي طرقهم ومناهجهم وأفعالهم ويجوز فتح السين وهذا خبر صحيح وجد كما أخبر صلى الله عليه و سلم ففيه دليل على شهادة أن محمدا رسول الله وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم النهي عن التشبه بأهل الجاهلية من أهل الكتاب والمشركين وأنه متقرر عندهم أن العبادات مبناها على الأمر فصار فيها التنبيه على مسائل القبر أما من ربك فواضح وأما من نبيك فمن إخباره بأنباء الغيب وأما ما دينك فمن قولهم اجعل لنا إلها إلى آخره قاله المصنف وفيه أن الشرك لابد أن يقع في هذه الأمة كما وقع فيمن قبلها ففيه رد على من قال إن الشرك لا يقع في هذه الأمة وفيه سد الذرائع والغضب عند التعليم وأن ما ذم الله به اليهود والنصارى فإنه لنا لنحذره ذكر ذلك المصنف

تنبيه ذكر بعض المتأخرين أن التبرك بآثار الصالحين مستحب كشرب سؤرهم والتمسح بهم أو بثيابهم وحمل المولود إلى أحد منهم ليحنكه بتمرة حتى يكون أول ما يدخل جوفه ريق الصالحين والتبرك بعرقهم ونحو ذلك وقد أكثر من ذلك أبو زكريا النووي في شرح مسلم في الأحاديث التي فيها أن الصحابة فعلوا شيئا من ذلك مع النبي صلى الله عليه و سلم وظن أن بقية الصالحين في ذلك كالنبي صلى الله عليه و سلم وهذا خطأ صريح لوجوه منها عدم المقاربة فضلا عن المساواة للنبي صلى الله عليه و سلم في الفضل والبركة ومنها عدم تحقق الصلاح فإنه لا يتحقق إلا بصلاح القلب وهذا أمر لا يمكن الاطلاع عليه إلا بنص كالصحابة الذين أثني الله عليهم ورسوله أو أئمة التابعين أو من شهر بصلاح ودين كالأئمة الأربعة ونحوهم من الذين تشهد لهم الأمة بالصلاح وقد عدم أولئك أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت