فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 669

فكل هذه السور في الدعاء إلى هذا التوحيد والأمر به والجواب عن الشبهات والمعارضات وذكر ما أعد الله لأهله من النعيم المقيم وما أعد لمن خالفه من العذاب الأليم وكل سورة في القرآن بل كل آية في القرآن فهي داعية إلى هذا التوحيد شاهدة به متضمنة له لأن القرآن إما خبر عن الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله وهو توحيد الربوبية وتوحيد الصفات فذاك مستلزم لهذا متضمن له

وإما دعاء الى عبادته وحده لا شريك له وخلع ما يعبد من دونه أوامر بانواع من العبادات ونهي عن المخالفات فهذا هو توحيد الالهية والعبادة وهو مستلزم للنوعين الأولين متضمن لهما ايضا

واما خبر عن إكرامه لأهل توحيده وطاعته وما فعل بهم في الدنيا وما يكرههم به في الآخرة فهو جزاء توحيده

وإما خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحل بهم في العقبى من الوبال فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد

وهذا التوحيد هو حقيقة دين الاسلام الذي لا يقبل الله من أحد سواه كما قال النبي صلى الله عليه و سلم بني الاسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت رواه البخاري ومسلم فأخبر أن دين الإسلام مبني على هذه الأركان الخمسة وهي الأعمال فدل على أن الاسلام هو عبادة الله وحده لا شريك له بفعل المأمور وترك المحظور والاخلاص في ذلك لله

وقد تضمن ذلك جميع أنواع العبادة فيجب إخلاصها لله تعالى فمن أشرك بين الله تعالى وبين غيره في شيء فليس بمسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت