ومن أنواع بيان القرأن بالقرأن كما وضحها الشنقيطي هي بيان المجمل [1] بسبب الإشتراك، وهو إما في اسم أو فعل أو حرف. [2] ومثال المجمل بسبب الإشتراك في اسم قوله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} . [3] فإن العتيق يطلق بالاشتراك على القديم، وعلى المعتق من الجبابرة، وعلى الكريم، وكلها قيل به في الأية، وتصريح الله بأنه أقدم البيوت التي وضعت للناس في قوله: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} . [4] يدل على أن المراد بالعتيق هو القديم. [5]
(1) المجمل هو ما احتمل معنيين أو أكثر من غير ترجح لواحد منهما أو منها على غيره (مقدمة الأضواء للشنقيطي،(دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية) ، بدون السنة، ج 1، ص. 39.
(2) المصدر السابق، ج 1، ص. 10
(3) سورة الحج: 29
(4) سورة ال عمران: 96
(5) محمد الأمين الشينقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن، طبعه دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية، ج 5، ص. 748.