رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ. [1] ويدل لهذا التخصيص قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} . [2]
والمراد بهذا القول هو حمل المطلق على المقيد. ومعنى الْمُطْلَقُ هو مَا دَلَّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ بِلَا قَيْدٍ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ [3] والمقيد هو ما دل على الحقيقة بقيد [4]
كقوله تعالى: {ِنَّ الذين كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازدادوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} . [5] قال بعض العلماء: يعني إذا أخروا التوبة إلى حضور الموت فتابوا حينئذ، وهذا التفسير يشهد له قوله تعالى: وَلَيْسَتِ التوبة لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السيئات حتى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الموت قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآن
(1) سورة يونس: 96 - 97
(2) محمد الأمين الشنقيطي، مقدمة أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن (دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية) بدون سنة، ج 1, ص. 11.
(3) بدرالدين محمد الزركشي، بحر المحيط في أصول الفقه (الكويت، وزارة شؤون الإسلامية والأوقاف) ط 2، سنة 1413 ه، ج 3، ص. 413.
(4) مناع القطان، مباحث في علوم القرأن (منشورات العصر العربي) ط 2، بدون السنة، ص. 245
(5) سورة ال عمران: 90.