وهناك بعض الملاحظات التي تحتاج إلى الوقوف فيها.
1.إن بعض الطرق التي وضعها الشنقيطي في تفسير القرأن بالقرأن مأخوذ ممن سبق من المفسرين، وليس من اجتهاد الشنقيطي محض، مثل قوله تعالى: {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} . [1] ثم جاء تفسيرها بقوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} . [2] فإن ابن كثير قد سبقه في تفسير تلك الأية. [3]
2.بين الشنقيطي أن من تفسير القرأن بالقرأن هو بطريقة بيان منطوق بمنطوق, ومثّل ذلك بقوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنعام إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ} . [4] وكان الشنقيطي قد تحدّث عن هذه الأية في الاجمال بسبب الابهام في صلة موصولة، وبين أن الله قد أبهم ما هو المتلو عليهم الذي هو صلة الموصول. [5] ولعلّ الشنقيطي
(1) سورة البقرة: 51
(2) سورة البقرة: 50
(3) أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي، تفسير القرأن العظيم (جيزة، دار قرطبة ومكتبة أولاد الشيخ للتراث) ط 1، 1421 ه، ج 1، ص. 400.
(4) سورة المائدة: 1
(5) المصدر السابق. ج 1, ص. 15.