وفي هذا المسلك مثّل الشنقيطي بمثال وهو قوله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا} . [1] وصرّح في سورة النحل أنهم قالوا ذلك بالفعل بقوله: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آَبَاؤُنَا} . [2] يعني فيما يرى الشنقيطي أن المراد بالشرك هنا صرف العبادة لغير الله. [3]
وفي هذا المسلك حاول الشينقيطي أن يبين القرأن بالقرأن بطريقة جمع الأوصاف في شيء الواردة في القرأن. [4] ومثّل بمثال وهو قوله تعالى عن ظل الجنة: {لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} . [5] وبين صفات ذلك ظل أهل الجنة المذكور في أية أخرى بقوله: أُكُلُهَا
(1) سورة الأنعام: 148
(2) سورة هود: 35
(3) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن (دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية) ، بدون سنة، ج 2، ص. 327.
(4) المرجع السابق, ج 1,ص.33.
(5) سورة النساء: 57