مثال قوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} . [1] وقد نص سبحانه تعالى على أن البدن فرد من أفراد هذا العموم، داخل فيه قطعًا وذلك في قوله: {والبدن جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِّن شَعَائِرِ الله} . [2] فيدخل في الآية تعظيم البدن واستسمانها واستحسانها. وأن الله صرح بأن الصفا والمروة داخلان في هذا العموم بقوله: {إِنَّ الصفا والمروة مِن شَعَآئِرِ الله} . [3] ومثل هذا المثال كثير. [4]
والمراد بهذا الإتجاه أن الشنقيطي إذا أراد أن يفسر القرأن بالقرأن يعتمد على علم قواعد اللغة أو ما يتعلق باللغة، منها:
المبحث الأول: ترجيح معنى لفظ المشترك
والمراد بالمشتراك هو كل لفظ له معنان، فالشنقيطي يحاول أن يرجح معنى لفظ المشتراك، كتفسير قوله تعالى: قوله تعالى: وَلاَ
(1) سورة الحج: 32
(2) سورة الحج: 36
(3) سورة البقرة: 158
(4) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن، (دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية) بدون سنة، ج 5، ص. 754.