القول إلى شعبة بن الحجاج وغيره، وهذا إذا لم يكن ثمة إجماع منهم، وإلا فلا شك في كونه حجة. [1]
كما سبق ذكر موقف الشنقيطي من تفسير القرأن بالقرأن، وأنه وافق إجماع العلماء في أنه من أصح وأفضل الطرق في التفسير. وكلامه في حجية تفسير القرأن بالقرأن ليس بوضوح، إلا أنه كثيرا ما يقول في أخر تفسير أية مثل هذا القول"وخير ما يفسر به القرأن القرأن"، [2] وأيضا قوله: لأن خير ما يفسّر به القرأن هو كتاب الله. [3] وهذا يدل على أن الشنقيطي أراد أن يشير إلى حجية تفسير القرأن بالقرأن.
وعند الباحث أن تفسير القرأن بالقرأن يحتج به ويقبل، إذا كان التفسير يأتي من جهة صحيحة مروية عن رسول الله ?. وأما ما ورد
(1) فهد بن عبد الرحمن بن سليمان الرومي, منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير (الرياض، رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد) ط 2, 1403 ه ص. 11.
(2) محمد الأمين الشنقيطي، مقدمة أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن (دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية) بدون سنة، ج 4، ص.399.
(3) المصدر السابق، ج 2، ص.79.