تفسير القرأن بالقرأن من الصحابة أوالتابعين وأتباع التابعين ومن بعدهم، فحكمه حكم تفسير من فسّر به. وهذا يقتضي إلى عدم قطع ثبوته ولا يجزم قبوله، بل لابد أن يوزن بميزان علمي المعروف عند المحققين.
التنبيه
لأن تفسير القرأن بالقرأن أغلبه من اجتهاد المفسرين، وأن جمع نظائر الأيات وأشباهها هذا هو الاجتهاد، ولا بد أن يوزان بميزان علمي المعتبر لتعيين صحته أو بطلانه؛ لأن المفسر يحاول أن يفهم ويبين معاني القرأن بقدر طاقته البشرية. [1] وكل اجتهاد صدر من العلماء-سواء أكانوا من الصحابة أم التابعين- فهذا عرضة للخطأ، فمجال النقاش مفتوح ومتاح للأخذ والرد، كما ورد في ذلك أثر عن إمام أهل المدينة
(1) قيل إن التفسير هو علم يبحث فيه عن أحوال القرأن المجيد, من حيث دلالته على مراد لله تعالى , بقدر الطاقة البشرية (انظر حسين الذهبي, التفسير والمفسرون(مكتبة وهبة) ط 7, ج 1, ص. 13).