فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 164

المبحث الحادي عشر: بيان ما أشار تعالى في الأية من غير تصريح إلى برهان يكثر الاستدلال به في القرأن العظيم على شيء.

مثال ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ} . [1] فقد أشار تعالى في هذه الأية الكريمة إلى ثلاثة براهين من براهين البعث يكثر الاستدلال على البعث بكل واحد منها في القرأن.

الأول: خلق الخلائق أولا، فإنه من أعظم الأدلة على القدرة على الخلق مرة أخرى، وقد أشار تعالى إلى هذا البرهان هنا بقوله: {الَّذِي خَلَقَكُمْ} . ووضّح في آيات كثيرة كقوله تعالى: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} . [2] وقوله: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} . [3] . والأيات بمثلها متوافرة جدا.

(1) سورة البقرة: 21 - 22

(2) سورة يس: 79

(3) سورة الروم: 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت