وتندرج من هذه الطريقة أمور، كذكر السبب، أو مفعول به، أو ظرف مكان، أو ظرف زمان أو متعلق. [1] أما ما يتعلق بذكر السبب، مثل قوله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} . [2] لم يبين في هذه الأية ذكر سبب قسوة قلوبهم، ولكنه بين هذا السبب في أية أخرى، كما قال تعالى: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. [3]
ومثال أخر قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} . [4] وذكر سبب اسوداده في أية بعدها، وهو قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا} . [5]
ومن أمثلة ذكر المفعول قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى} . [6] فهذه القصة تتحدّث عما أصاب فرعون من النكال
(1) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن (دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية) بدون السنة، ج 1، ص. 20.
(2) سورة البقرة: 74
(3) سورة المائدة: 13
(4) سورة ال عمران: 106
(5) سورة ال عمران: 106
(6) سورة النازعات: 26