الباب الخامس
إسهام الشنقيطي في تفسير القرأن بالقرأن وقيمة طرقه فيه
المبحث الأول: إسهام الشنقيطي
سبق ذكر الطرق التي سلكها الشنقيطي في تفسير القرأن بالقرأن، فيود الباحث أن يتحدث عن اسهام الشنقيطي في تفسير القرأن بالقرأن. وما قيمة الطرق التي سلكها فيه الشنقيطي؟ وعلما بأن العلماء قبل الشنقيطي يهتمون بنوع هذا التفسير، ولكن كما وصفه السديس أن هذا الكتاب أي"الأضواء"خالف كتب عامة المفسرين، سواء في التفسير الأحكام كابن العربي، والقرطبي، والكيا الهراسي الطبري، والجصاص، وغيرهم، أو من كتب التفسير التحليلي، كابن جرير، وابن كثير، وغيرهما فهو تفسير خاص على منهج مختص به. فهو لايفسّر كل أية في القرأن، وإنما يفسّر الأيات التي لها بيانها في القرأن. [1]
فكان الشنقيطي يهتمّ كثيرا بتفسير القرأن بالقرأن، بل إن من أهمّ المقصود بتأليف كتاب"الأضواء"هو تفسير القرأن بالقرأن، وإن كانت
(1) عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، منهج الشيخ الشنقيطي في تفسير أيات الأحكامن رسالة ماجيستير مقدّمة لجامعة أم القرى مكة المكرمة، سنة 1410 ه، تحت إشراف عبد المجيد بن محمود، بدون الطبع، ج 1، ص. 131.