الثاني: خلق السموات والأرض؛ لأنه من خلق ما هو أكبر وأعظم فهو قادر على خلق ما هو أصغر بلا شك، وأشار إلى ذلك بقوله: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} ووضّحه في آيات كثيرة كقوله تعالى: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} . [1] وقوله: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} . [2]
الثالث: إحياء الأرض بعد موتها، وقد أشار تعالى في قوله: {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ} . وأوضح في آيات كثيرة كقوله: {إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى} . [3] وهذه الثلاثة أوردها الشنقيطي مبينا لبعض البراهين على عظمة وقدرة الله. [4]
(1) سورة النازعات: 27
(2) سورة غافر: 57
(3) سورة فصلت: 39
(4) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن (دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية) بدون سنة، ج 1، ص. 64 - 66.