وذهب جماعة من العلماء: إن الوقف على قوله: {وعلى سَمْعِهِمْ} تامّ، وما بعده كلام مستقلّ، فيكون الطبع على القلوب والأسماع، والغشاوة على الأبصار. [1] وكان الشنقيطي يرى مثل مارأى جماعة، بيد أنه أكّد رأيه بقوله تعالى: {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} . [2]
هذا بعض ما رأى الباحث من جهود الشنقيطي في تفسير القرأن بالقرأن، وكما يرى مساعد الطيار أن موضوع تفسير القرأن بالقرأن لم يلق العناية اللائقة حتى هذا الحين، وهو بحاجة إلى دراسة دقيقة ومتركزة. [3]
(1) انظر محمد بن علي بن محمد الشوكاني، فتح القديرالجامع بين فني الرواية والدراية، تحقيق وتعليق سعيد محمد اللحام (بيروت، دار الفكر) ط 1، 1425 ه، ج 1، ص. 63.
(2) محمد الأمين الشنقيطي، أضواء البيان في إيضاح القرأن بالقرأن، (دار العالم الفوائد ووقف من مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية) ، بدون السنة، ج 1، ص. 58.
(3) مساعد بن سليمان الطيار، شرح مقدمة تفسير لابن تيمية (دمام,، دار ابن الجوزي) ، 1427 ه، ط 1، ص. 278.