3.قام الشنقيطي بحل المسائل الفقهية بطريق تخصيص العام، كقضية نكاح أهل الكتاب، وإن كان هناك خلاف بين مصطلح"أهل الكتاب"، منهم من يقول أنهم من أهل الشرك، وأخرون يفرقون بينهما، وكل معهم أدلة من القرأن، وفي هذه القضية- يعني في جواز نكاح نساء أهل الكتاب-, رأى الشنقيطي بجوازه، كما حدث ذلك في عهد الصحابة. وقد أشار ابن كثير أن جماعة من الصحابة تزوج من نساء النصارى ولم يروا بذلك بأسا. [1]
4.قد يلجأ الشنقيطي إلى نطاق النحوي في تفسير القرأن بالقرأن، مثال ذلك في بيان قوله تعالى: {خَتَمَ الله على قُلُوبِهمْ وعلى سَمْعِهِمْ وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} . [2] فيرى قوله تعالى: {وعلى سَمْعِهِمْ وعلى أَبْصَارِهِمْ} أنها محتملة في الحرفين، أن تكون عاطفة على ما قبلها، وأن تكون استئنافية، ولم يبين ذلك هنا. ووقع الخلاف بين العلماء في قوله تعالى: {وعلى سَمْعِهِمْ} هل هو داخل في حكم الختم، فيكون معطوفًا على القلوب؟ أو في حكم التغشية؟
(1) أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي، تفسير القرأن العظيم (جيزة، دار قرطبة ومكتبة أولاد الشيخ للتراث) ، ط 1، 1421 ه، ج 5، ص. 85.
(2) سورة البقرة: 7