يظنّ أنه من الممكن أن يقع في تفسير أية واحدة مسلكان أو طريقان، ولعل يرى أن هذا سائغ في تفسير القرأن بالقرأن، وفي نظر الباحث أن هذا يدل على أن بعض الطرق التي بناها الشنقيطي غير مانعة وجامعة؛ لأن في مسلكين ومثالهما هو هو مع أن بينهما متناقضان من حيث المعنى والمراد.
3.وقد يتكلف الشنقيطي في وضع بعض الطرق في بيان القرأن بالقرأن، وذلك في قوله: أن يشير تعالى في الأية-من غير تصريح-إلى برهان يكثر الاستدلال به في القرأن العظيم على شيء, فإنا نبين ذلك. وفي هذه الطريقة حاول الشنقيطي أن يفسر الأية بأيات أخرى مع إيراد الأيات تتحد موضوعاتها. وإن هذه الطريقة من ضمن جمع الأيات المتشابهات، والمفسرون يسمّونه بالأشباه والنظائر؛ لأن مضمون الأية تتشابه بأيات ظنها مفسرة لهذه الأية.