اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ الله والمسيح ابن مَرْيَمَ وَمَآ أمروا إِلاَّ ليعبدوا إلها وَاحِدًا لاَّ إله إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ. [1]
ومثال أخر قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} . [2] هذه الآية تدل بظاهرها على عدم إيمان الكفار، وقد جاء في آيات أخرى ما يدل على أن بعض الكفار يؤمن بالله ورسوله كقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَف} . [3] وكقوله: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} . [4] وكقوله: {وَمِنْ هَؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ} . [5] ووجه الجمع ظاهر، وهو أن الآية من العام المخصوص؛ لأنه في خصوص الأشقياء الذين سبقت لهم في علم الله الشقاوة المشار إليهم بقوله: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ
(1) سورة التوبة: 30 - 31
(2) سورة البقرة: 8
(3) سورة الأنفال: 38
(4) سورة النساء: 94
(5) سورة الأنعام: 47