المشركات حَتَّى يُؤْمِنَّ. [1] ظاهر الأية تعمّ أهل الشرك وتشمل الكتابيات، ولكنه بين في آية أخرى وهذه هي التخصيص أن الكتابيات لسن داخلات في هذا التحريم، وهي قوله تعالى: {والمحصنات مِنَ الذين أُوتُوا الكتاب} . [2] وافترض الشنقيطي بقوله: فإن قيل أن الكتابيات لا يدخلن في اسم المشركات بدليل قوله: {َلمْ يَكُنِ الذين كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين} . [3] وقوله: {إِنَّ الذين كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين} . [4] وقوله: {مَّا يَوَدُّ الذين كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكتاب وَلاَ المشركين} . [5] والعطف يقتضي المغايرة، فالجواب أن أهل الكتاب داخلون في اسم المشركين كما صرح به تعالى في قوله: وَقَالَتِ اليهود عُزَيْرٌ ابن الله وَقَالَتْ النصارى المسيح ابن الله ذلك قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الذين كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ الله أنى يُؤْفَكُونَ
(1) سوروة البقرة: 222
(2) سورة المائدة: 5
(3) سورة البينة: 1
(4) سورة البينة: 6
(5) سورة البقرة: 105